تساقط الشعر بعد الولادة حالة مؤقتة تمرّ بها كثير من الأمهات. تعرّفي على سببها ومتى تعود الأمور لطبيعتها.
تلاحظ كثير من الأمهات تساقطًا ملحوظًا للشعر بعد الولادة، وهي حالة شائعة ومؤقتة تُعرف بالتساقط الكربي (Telogen Effluvium)، وتندرج ضمن أسباب تساقط الشعر الهرمونية المؤقتة لا الدائمة.
لماذا يحدث؟
خلال الحمل يرتفع الإستروجين فيبقى الشعر في طور النمو ويبدو أكثر كثافة. وبعد الولادة تهبط الهرمونات فجأة، فيدخل عدد كبير من الشعرات طور الراحة والتساقط دفعة واحدة.
متى يبدأ ومتى يتوقف؟
يبدأ عادةً بعد شهرين إلى أربعة أشهر من الولادة، ويبلغ ذروته ثم يتحسّن تدريجيًا ليعود الشعر لكثافته الطبيعية خلال 6 إلى 12 شهرًا في معظم الحالات.
نصائح للعناية
- تغذية متوازنة غنية بالحديد والبروتين والفيتامينات.
- التعامل مع الشعر بلطف وتجنّب التسريحات المشدودة.
- الاستمرار على المكمّلات التي يصفها الطبيب إن لزم.
- الاطمئنان لأن الحالة مؤقتة في الغالب.
متى تراجعين الطبيب؟
إذا استمر التساقط بعد عام أو ظهرت فراغات واضحة، فقد يكون هناك سبب آخر كنقص الحديد أو خلل الغدة الدرقية يستدعي الفحص والعلاج.
العلاقة بالتغذية والرضاعة
بعد الولادة يحتاج جسمك عناصر مهمة، والرضاعة تزيد هذا الاحتياج. نقص الحديد أو فيتامين D أو البروتين قد يفاقم التساقط. احرصي على تغذية متوازنة، وناقشي طبيبك بشأن أي مكمّلات آمنة أثناء الرضاعة بدل تناولها من تلقاء نفسك.
عناية لطيفة تقلّل التساقط
- تجنّبي تسريحات الشدّ القوي كالكعكة المشدودة.
- قلّلي أدوات الحرارة والصبغات مؤقتًا.
- استخدمي مشطًا واسع الأسنان وعامليه برفق وهو مبلّل.
- اختاري شامبو لطيفًا وبلسمًا مغذّيًا.
الفرق عن أنواع التساقط الأخرى
تساقط ما بعد الولادة نوع من التساقط الكربي المؤقت الناتج عن تغيّر هرموني مفاجئ، ويختلف عن الصلع الوراثي الدائم. لذا فهو يتحسّن تلقائيًا غالبًا خلال ستة أشهر إلى عام دون علاج خاص، ما دام لا يوجد سبب طبي آخر مصاحب.
متى يكون التساقط غير طبيعي
راجعي الطبيب إذا استمرّ التساقط أكثر من عام، أو ظهرت فراغات واضحة، أو رافقه أعراض كتعب شديد أو تغيّر في الوزن قد تشير لمشكلة في الغدة الدرقية أو فقر دم. الفحص وبعض التحاليل يحدّدان إن كان هناك سبب يحتاج علاجًا.
روتين عناية مريح للأم الجديدة
مع انشغال الأم بمولودها، يمكن اعتماد روتين بسيط وفعّال: شامبو لطيف وبلسم مرطّب، تجفيف الشعر بلطف دون فرك عنيف، وتمشيطه بمشط واسع الأسنان. تسريحات مريحة غير مشدودة تحمي الشعر من التقصّف بالشدّ. لا حاجة لمنتجات باهظة؛ فالأهم اللطف والثبات على عناية بسيطة حتى يتوقّف التساقط تلقائيًا.
التغذية الداعمة أثناء الرضاعة
التغذية الجيدة تدعم تعافي الشعر وصحّة الأم المرضعة معًا. أدرجي مصادر البروتين كالبيض والدجاج والبقوليات، والحديد من الأوراق الخضراء واللحوم، وأوميغا 3 من الأسماك، والفيتامينات من الخضار والفواكه. اشربي ماءً كافيًا خاصة أثناء الرضاعة. استشيري طبيبك قبل أي مكمّل غذائي للتأكّد من أمانه لكِ ولطفلك.
متى يستقرّ التساقط
يبدأ تساقط ما بعد الولادة عادة بعد الشهر الثاني إلى الرابع من الولادة، ويصل ذروته ثم يتراجع تدريجيًا ليعود الشعر لطبيعته خلال ستة أشهر إلى عام غالبًا. هذا مسار طبيعي لا يستدعي القلق، وعودة كثافة الشعر تكون تدريجية مع نمو شعر جديد قصير قد تلاحظينه حول خطّ الشعر.
الدعم النفسي وتخفيف القلق
قد يسبّب التساقط الغزير قلقًا للأم في فترة حسّاسة أصلًا، لكن الطمأنينة أن هذا مؤقت وشائع جدًا تخفّف التوتّر كثيرًا. تجنّبي المقارنة والحلول العشوائية، وامنحي جسمك وقته للتعافي. إن استمرّ التساقط أو رافقته أعراض أخرى، فمراجعة الطبيب تريحك وتستبعد أي سبب طبي كفقر الدم أو الغدة الدرقية.