تعرّفي على أبرز أسباب تساقط الشعر عند النساء: الوراثة، الهرمونات، نقص التغذية، والضغط النفسي، وكيف تتعاملين مع كل سبب بشكل صحيح.
قبل البحث عن علاج، الخطوة الأهم هي فهم السبب؛ فتساقط الشعر عرَض لأسباب متعدّدة، وكل سبب له طريقة تعامل مختلفة. إليكِ أبرزها.
1. العامل الوراثي والهرموني
الصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) من أكثر الأسباب شيوعًا، ويظهر كخفّة تدريجية خاصة في مقدمة الرأس ومنطقة الفرق. كما تلعب التغيّرات الهرمونية بعد الولادة أو في فترات معيّنة دورًا واضحًا.
2. نقص العناصر الغذائية
نقص الحديد أو فيتامين د أو بعض العناصر قد يسبّب تساقطًا ملحوظًا. ولهذا يطلب الأطباء أحيانًا تحاليل دم لتحديد ما إذا كان النقص هو السبب.
3. الضغط النفسي والحالات الصحية
الضغط الشديد أو بعد التعرّض لمرض أو عملية قد يؤدّي إلى تساقط مؤقت يُعرف بتساقط الشعر الكربي، وغالبًا ما يتحسّن مع زوال السبب. كما ترتبط بعض حالات الغدة الدرقية بالتساقط.
4. عوامل خارجية
التصفيف الحراري المفرط والشدّ المستمرّ للشعر والمعالجات الكيميائية القاسية قد تُضعف الشعر وتزيد تكسّره.
كيف تتعاملين مع كل سبب؟
لأن الأسباب متنوّعة، فالحلّ يبدأ من التشخيص. طبيب الجلدية قد يطلب تحاليل ويفحص فروة الرأس لتحديد السبب، ثم يبني خطة مناسبة قد تشمل علاجات موضعية أو البلازما أو تعديل نمط الحياة. وللصورة الكاملة، راجعي دليل علاج تساقط الشعر.
تساقط الشعر بعد الولادة
كثير من الأمهات يلاحظن تساقطًا ملحوظًا بعد الولادة بأشهر، وسببه هبوط هرمونات الحمل التي كانت تُطيل عمر الشعرة. هذا النوع مؤقت غالبًا ويتحسّن تلقائيًا خلال ستة أشهر إلى عام مع التغذية الجيدة والصبر، ونادرًا ما يحتاج علاجًا خاصًا إلا مع نقص غذائي مصاحب.
العلاقة بفقر الدم والغدة الدرقية
نقص الحديد (فقر الدم) واضطرابات الغدة الدرقية (خمولها أو فرط نشاطها) من أشيع الأسباب الطبية للتساقط لدى النساء، وكثيرًا ما تُغفَل. لذا فإن تحاليل بسيطة للحديد ووظائف الغدة خطوة مهمة قبل تجربة أي علاج موضعي، لأن معالجة السبب تعيد الشعر غالبًا.
خطوات عملية نحو التشخيص
- سجّلي متى بدأ التساقط وأي تغيّرات صحية رافقته.
- راجعي طبيب الجلدية لفحص فروة الرأس ونمط التساقط.
- أجري تحاليل الحديد وفيتامين D والغدة الدرقية.
- تجنّبي الحلول التجارية العشوائية قبل معرفة السبب.
متى يكون التساقط طبيعيًا
فقدان نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا أمر طبيعي ضمن دورة تجديد الشعر، ولا يستدعي القلق. المؤشّر الحقيقي هو زيادة ملحوظة ومستمرّة في التساقط، أو ترقّق واضح، أو اتّساع فرق الشعر، وهنا يجدر البحث عن السبب ومراجعة الطبيب.
خطوات وقائية بسيطة
- تغذية متوازنة غنية بالبروتين والحديد والزنك.
- تجنّب تسريحات الشدّ القوي وأدوات الحرارة المفرطة.
- التعامل مع الضغط النفسي فهو محفّز شائع للتساقط.
- معالجة أي نقص غذائي أو خلل هرموني مبكّرًا.
دور النظام الغذائي
التغذية المتوازنة أساس صحة الشعر؛ فالحميات القاسية ونقص البروتين والحديد والزنك من أشيع أسباب التساقط لدى النساء. أدرجي مصادر البروتين والخضار الورقية والمكسرات والأسماك، وعالجي أي نقص بمشورة الطبيب بدل المكمّلات العشوائية التي قد لا تناسبك.
خيارات العلاج المتاحة
بعد تحديد السبب، تتنوّع الحلول بين معالجة النقص الغذائي أو الخلل الهرموني، والأدوية الموضعية، وجلسات البلازما أو الميزوثيرابي لتحفيز البصيلات. الخطة المناسبة تعتمد على سبب التساقط ومرحلته وتوصية طبيب الجلدية.